استضافت جمعية رجال الاعمال الاردنيين في الساعة الخامسة من عصر يوم الاثنين الموافق 18-5-2009 بقصر المؤتمرات بفندق مريديان ، معالي المهندس باسم السالم وزير المالية في لقاء مفتوح مع اعضاء الجمعية لمناقشة مشروع قانون الضريبة الموحد. وياتي هذا اللقاء ضمن سلسلة الحلقات النقاشية التي تنظمها الجمعية مع كبار المسؤولين في الشأن الاقتصادي لعرض وجهة نظر مجتمع الاعمال الاردني فيما يستجد على الساحة الاقتصادية المحلية، ونظرا لاهمية مشروع القانون الجديد الذي يمس جميع شرائح المجتمع وبيئة الاعمال ومناخ الاستثمار في المملكة، وجهت الجمعية الدعوة لمعالي وزير المالية للالتقاء باعضاء الجمعية الذين يمثلون مختلف قطاعات الاقتصاد الوطني حيث سيقدم معالي السيد حمدي الطباع رئيس الجمعية في كلمته الافتتاحية وجهة نظر الجمعية حول القانون والتي تم رفعها بموجب مذكرة تفصيلية لمعالي وزير المالية، وسيقوم معالي الوزير باستعراض اهم محاور مشروع القانون ويشرح للحضور مسوغات التعديلات الضريبية التي تطرحها الوزارة من خلاله، ثم يفتح باب النقاش بين الحضور ومعالي الوزير لتبادل وجهات النظر بغية التوصل الى تفاهم مشترك يجمع بين حاجة خزينة الدولة للموارد وبين تحقيق الاهداف المرجوة في تخفيف العبء الضريبي على المواطنين والقطاعات الاقتصادية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة للمرحلة المقبلة وذلك حفاظا على مستوى معيشة المواطن وتنافسية الاقتصاد الاردني وجاذبية بيئة الاعمال ومناخ الاستثمار في المملكة.
كلمة معالي السيد حمدي الطباع رئيس جمعية رجال الاعمال الاردنيين خلال الحلقة النقاشية مع معالي وزير المالية المهندس بسام السالم
بسم الله الرحمن الرحيم
معالي المهندس باسم السالم الاكرم
وزير المالية
اصحاب المعالي والعطوفة والسعادة
الحضور الكرام ،،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
يسعدني ان ارحب باسمي وبالنيابة عن زملائي اعضاء جمعية رجال الاعمال الاردنيين بمعالي المهندس باسم السالم وزير المالية وان اتقدم اليه بالشكر الجزيل على تلبية هذه الدعوة للالتقاء باعضاء جمعية , مما يعكس الحرص على التواصل بين السلطة التنفيذية و مجتمع الاعمال للتشاور والتباحث بما يحقق المصلحة والخير للوطن العزيز. كما ارحب بضيوفنا الكرام واشكرهم على تفضلهم بالمشاركة في هذا اللقاء ، املا ان تثمر مداولاتنا في هذه الامسية حول قانون الضريبة الموحد عن تفاهم مشترك حول هذا القانون الهام الذي يمس كافة شرائح المجتمع الاردني ويؤثر بشكل كبير على مسيرة التنمية الاقتصادية والبيئة الاستثمارية في المرحلة مقبلة .
كما يأتي لقاؤنا في هذه الامسية المباركة استمرارا لنهج جمعية رجال الاعمال الاردنيين في تنظيم اللقاءات مع كبار المسؤولين في الحكومة لبحث مختلف القضايا الاقتصادية التي تهم اعضاءها ومجتمع الاعمال في الاردن والذي يعتبر عماد الاقتصاد الاردني والشريك الرئيسى في بناء نهضته الحديثة.
معالي الوزير
الحضور الكرام ،،
ان مجتمع الاعمال الاردني يثمن عاليا جهود الحكومة الرشيدة للاصلاح الضريبي واعادة النظر بقانون الضريبة الموحد في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تواجه الاردن وفي ضوء الازمة المالية العالمية التي اثرت سلبا على اقتصاديات المنطقة والاردن ليس بمناى عن تداعياتها مما يستدعي تكاتف جهود الحكومة والقطاع الخاص لتجاوزها ، ولعل مشروع قانون الضريبة الموحد الجديد من اهم التشريعات الاقتصادية التي يجب دراستها بتاني وحذر لضمان تحقيق الاهداف المتوخاة بتحفيز الاقتصاد الوطني وتفادي الاثار التي قد تؤثر سلبا على قطاع الاعمال وبيئة الاستثمار ومستوى معيشة المواطن على حد سواء .
ومما لاشك فيه ان مشروع القانون المطروح حاليا يتضمن توجهات ايجابية لتخفيف العبء الضريبي على المواطن والقطاعات الاقتصادية المختلفة ، ابرزها الغاء العديد من الضرائب والرسوم وتوحيدها بقانون واحد و تخفيض نسبة الضريبة على قطاعات الصناعة والتجارة والبنوك وبعض قطاعات الخدمات لتحفيز نشاطها . وهناك قضايا هامة تناولها مشروع القانون نود ان نطرحها على معاليكم للنقاش ونرى ضرورة ان يعاد النظر فيها لما لها من تأثيرات سلبية متوقعة ، وفي مقدمة هذه القضايا مايتعلق بضريبة الدخل على الافراد اذ تم بموجب مشروع القانون الجديد تحديد الاعفاء ات الشخصية من الضريبة بسقف 24 الف دينار للاسرة ومبلغ 12 الف للفرد الواحد ، في حين ان الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف معيشة المواطن تقتضي ان يرفع سقف الاعفاءات ليصل الى 50 الف دينار للاسرة ، او 36 الف دينار للفرد ، وان يخضع دخل الفرد لنسبة 6% لاول عشرة الاف دينار بعد الاعفاء تليها نسبة 10% على بقية الدخل ، كما يلاحظ توجه جديد هام في المشروع من حيث اخضاع 20% من الدخل الاجمالي المتأتي لفروع الشركات الاردنية التي تعمل بالخارج للضريبة في حين ان هذه الشركات تدفع ضريبة دخل في الدول المتواجدة فيها مما يعني ازدواجا ضريبيا يتنافى مع كثير من اتفاقيات منع الازدواج الضريبي التي وقعها الاردن مع مختلف الدول . فالدخل الذي يجب أن يخضع للضريبة هو ذلك الذي مصدره من داخل المملكة ، كما أن التوسع في طرح هذا النوع من الضريبة يحد من تفرع وتوسع الشركات الاردنية العاملة في الخارج .
وهنالك تغيير واضح اخر نرى انه لا ينسجم واعلان جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم عام 2009 عام الزراعة ، فمشروع القانون يخضع هذا القطاع الاستراتيجي المتعثر اصلا للضريبة علما بان صادرات كبار المزارعين تعفى بالكامل فيما دخل المزارعين الذي يتجاوز 50 الف دينار في السوق المحلي سيخضع للضريبة ، فلماذا هذا التمييز والاولى ان يعفى قطاع الزراعة انسجاما مع سياسة الحكومة في تحقيق الامن الغذائي للوطن واستجابة لتوجهات جلالة الملك .
كما يلاحظ ان مشروع القانون قد وحد ضريبة الدخل على قطاعات التامين والتعدين والاتصالات بنسبة 25% ولم يتم تخفيضها عن قطاع التامين اسوة ببقية القطاعات الخدمية في حين ان قطاع الاتصالات هو قطاع شبه مغلق ولا يتم منح اية تراخيص لشركات جديدة فيه كذلك فان معظم المستثمرين في قطاعي التعدين والاتصالات من غير الاردنيين
وعلى الرغم من الدعم الذي قدم لقطاع الصناعة والمتمثل باعفاء مدخلات الانتاج وتخفيض نسبة الضريبة الى 12% ، الا ان المشروع ينص على اعفاء الدخل المتأتي من صادرات بعض السلع والخدمات بموجب نظام سيصدر لهذه الغاية من مجلس الوزراء ،علما بان منظمة التجارة العالمية ما زالت تسمح للاردن باعفاء كامل دخل الصادرات السلعية . ولذا لا بد ان يتم اعفاء الدخل المتاتي من الصادرات دعما للصناعة الوطنية في ظل الظروف الاقتصادية والمنافسة والتحديات الصعبة التي يواجهها هذا القطاع في السوق المحلي والاسواق التصديرية .
معالي الوزير
الحضور الكرام ،،
اود ان اشير ايضا الى قضيتين بالغتي الاهمية في هذا المشروع الاولى تتعلق بفرض ضريبة خاصة على البنزين يحددها مجلس الوزراء بنظام ولا تتجاوز 25% من سعر البيع في الوقت الذي تم فيه تعويم سعر المشتقات النفطية وتم تحرير قطاع الطاقة ، ان هذا التوجه الخطير سيضيف عبئا جديدا على كافة المواطنين بمختلف شرائحهم ، كذلك تم ثبيت ضريبة المبيعات على نسبة 16% باستثناء بعض السلع والخدمات في الوقت الذي يتطلع فيه المواطن والقطاعات الاقتصادية الى تخفيض ضريبة المبيعات على مختلف السلع والخدمات .
والقضية الثانية الملفتة للانتباه في المشروع الجديد ، ما ورد بخصوص تخمين العقار لغايات ضريبة المسقفات بسعر السوق ومن خلال لجان تحدد اسس تقدير معدل القيمة السوقية للاحواض او أجزائها في كافة مناطق المملكة وبحيث يعاد التقدير كل سنتين، مما سينعكس سلبا على المالكين بشكل كبير ، كما ولا نرى ضرورة لان يعاد النظر بالتقدير كل سنتين ، وان قانون المالكين والمستاجرين الجديد سيتضمن ايضا تشكيل لجان لتقدير الايجارات حسب المناطق وهنا قد ينتج تضارب في عمل اللجان التي نرى ضرورة ان تكون لجنة موحدة .
معالي الوزير
الحضور الكرام ،،
ان مشروع القانون يتضمن عقوبات بالسجن للتهرب الضريبي بالاضافة الى الغرامات المالية،
ونشدد على الاكتفاء بالغرامات المالية . ونرى ضرورة الابقاء على سرية الحسابات المصرفية . ومن جانب اخر نرى ان يتم مراعاة خصوصية المعاملات في البنوك الاسلامية التي لا تتعاطى بالفائدة ، و تختلف في تعاملاتها عن بقية البنوك التجارية فطبيعة عمل البنوك الإسلامية تقديم خدمات ونشاطات مثل بيع المرابحة والتي تتطلب قيام البنك بشراء السلعة سواء كان البائع مسجلاً أو غير مسجل في ضريبة المبيعات ومن ثم إعادة بيعها للعميل حيث يكون البنك وسيط بين المشتري والبائع لأغراض ضريبة المبيعات ، فإخضاع بيوع البنوك الإسلامية للضريبة العامة للمبيعات سيؤدي إلى تحميل العملاء لهذه الضريبة ، الأمر الذي سيزيد الأعباء المالية على العملاء بمقدار الضريبة المفروضة ، وبالتالي زيادة كلفة التمويل ، وهذا ما سيدفعهم إلى البحث عن مصادر تمويل أُخرى أقل كلفة ، وقد تكون هذه المصادر البنوك التقليدية ، ولا يُعقل أن يكون المشرِّع قد قصد التضييق على البنوك الإسلامية لصالح البنوك التقليدية . وبالتالي تحقيقاً للمساواة والعدالة ما بين البنوك الإسلامية وعملائها والبنوك التقليدية وعملائها لا بد من إعفاء السلع التي تبيعها البنوك الإسلامية من الضريبة العامة على المبيعات ومن ضريبة نقل الملكية لذات الاسباب
معالي الوزير ،،
ان ما اثرته من ملاحظات حول بعض القضايا الرئيسية الهامة في مشروع القانون الذي تطرحه وزارة المالية على القطاع الخاص للنقاش تشكل جزءا من مذكرة جمعية رجال الاعمال الاردنيين التي تم رفعها لمعاليكم بهذا الخصوص ، وان ما اوردناه ليصب في مصلحة الاقتصاد الوطني والمصلحة العامة ويعبر عن تطلعات مجتمع الاعمال والمواطنين ، املين ان يتم دراسة هذه الملاحظات بجدية قبل اقرار المشروع بغية الخروج بقانون عادل وعملي يتوائم والمتغيرات على الساحة الاقتصادية ، يراعي احتياجات خزينة الدولة وظروف معيشة المواطن .
في الختام اكرر الشكر لمعاليكم ، ونتطلع للاستماع لوجهة نظركم حول هذه المواضيع وما سيطرحه الحضور من خلال النقاش المفتوح ، كما اتقدم بالشكر للزملاء أعضاء جمعية رجال الأعمال الأردنيين على تلبية الدعوة لهذا اللقاء ، وفقنا الله تعالى في خدمة وطننا العزيز بقيادة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
13 ايار 2009
استضافت جمعية رجال الاعمال الاردنيين في الساعة الخامسة من عصر يوم الاثنين الموافق 18-5-2009 بقصر المؤتمرات بفندق مريديان ، معالي المهندس باسم السالم وزير المالية في لقاء مفتوح مع اعضاء الجمعية لمناقشة مشروع قانون الضريبة الموحد. وياتي هذا اللقاء ضمن سلسلة الحلقات النقاشية التي تنظمها الجمعية مع كبار المسؤولين في الشأن الاقتصادي لعرض وجهة نظر مجتمع الاعمال الاردني فيما يستجد على الساحة الاقتصادية المحلية، ونظرا لاهمية مشروع القانون الجديد الذي يمس جميع شرائح المجتمع وبيئة الاعمال ومناخ الاستثمار في المملكة، وجهت الجمعية الدعوة لمعالي وزير المالية للالتقاء باعضاء الجمعية الذين يمثلون مختلف قطاعات الاقتصاد الوطني حيث سيقدم معالي السيد حمدي الطباع رئيس الجمعية في كلمته الافتتاحية وجهة نظر الجمعية حول القانون والتي تم رفعها بموجب مذكرة تفصيلية لمعالي وزير المالية، وسيقوم معالي الوزير باستعراض اهم محاور مشروع القانون ويشرح للحضور مسوغات التعديلات الضريبية التي تطرحها الوزارة من خلاله، ثم يفتح باب النقاش بين الحضور ومعالي الوزير لتبادل وجهات النظر بغية التوصل الى تفاهم مشترك يجمع بين حاجة خزينة الدولة للموارد وبين تحقيق الاهداف المرجوة في تخفيف العبء الضريبي على المواطنين والقطاعات الاقتصادية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة للمرحلة المقبلة وذلك حفاظا على مستوى معيشة المواطن وتنافسية الاقتصاد الاردني وجاذبية بيئة الاعمال ومناخ الاستثمار في المملكة.