برعاية صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني المعظم
البيان الختامي للمؤتمر السادس لرجال الاعمال والمستثمرين الاردنيين المغتربين
عمان 3-4 اب/اغسطس 2010
برعاية ملكية سامية من صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المعظم وبدعوة كريمة من جمعية رجال الأعمال الأردنيين ومؤسسة تشجيع الإستثمار وبالتعاون مع وزارة الخارجية، وايماناً من رجال الأعمال والمستثمرين الأردنيين في الخارج بضرورة التواصل والإرتباط بوطنهم والمساهمة في نهضته .
انعقد المؤتمر السادس لرجال الاعمال والمستثمرين الأردنيين المغتربين في عمان في الفترة من 3-4/8/2010 و ياتي انعقاد سلسلة مؤتمرات رجال الأعمال والمستثمرين في دول الإغتراب التي تنظمها الجمعية ومؤسسة تشجيع الاستثمار منذ عام 1998 والتي أثمرت عن تأسيس عدة شركات ومشروعات تساهم في مسيرة التنمية وشملت فعاليات المؤتمر ست جلسات عمل بعد الجلسة الافتتاحية .
وفي الجلسة الإفتتاحية تحدث معالي العين حمدي الطباع رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين شاكراً الرعاية الملكية السامية للمؤتمر، ومنوهاً بأن عقد هذا المؤتمر يشكل فرصة كبيرة لبناء قنوات اتصال فعالة بين رجال الأعمال الأردنيين من خارج الوطن وداخله، للاطلاع على آخر المستجدات الاقتصادية وعرض الفرص الاستثمارية الواعدة. كما أشار معاليه إلى ان الأزمة المالية العالمية اثرت سلبا على الاستثمارات العربية في الدول الاجنبية واكد أن الوطن العربي هو الملاذ الآمن للإستثمارات العربية. كما ثمن الدور الذي يقوم به الأردنيون المقيمون في الخارج برفد الاقتصاد الوطني ودعم ميزان المدفوعات وتعزيز الاستقرار النقدي وجذب الاستثمارات كما نوه معاليه بالتطورات التي يشهدها الإقتصاد الأردني مثمناً جهود الحكومات المتعاقبة في إرساء قواعد التنمية المستدامة للإقتصاد الوطني .كما تحدث معالي وزير الصناعة والتجارة المهندس عامر الحديدي مؤكداً على تعافي الإقتصاد الأردني من تداعيات الأزمة المالية والإقتصادية العالمية وسلامة الأوضاع الإقتصادية في الأردن وقيام الحكومة بتحسين البنية الأساسية والتشريعية بغية جذب مزيد من الإستثمارات . كما تحدث مدير الدائرة الاقتصادية في وزارة الخارجية السيد عمر نظيف عن الدور الإقتصادي الذي تؤديه السفارات الأردنية في ترويج الأردن إقتصادياً لجذب الإستثمارات وخدمة الأردنيين العاملين في الخارج وبشكل خاص رجال الأعمال منهم . وممثلاً لرجال الأعمال والمستثمرين الأردنيين في الخارج تحدث سعادة السيد إحسان القطاونة مثمناً جهود جمعية رجال الأعمال الأردنيين ومؤسسة تشجيع الإستثمار لعقد هذا المؤتمر الذي أصبح إطاراً مؤسسياً يجمع رجال الأعمال الأردنيين في الخارج بإخوانهم من رجال الأعمال في الوطن المسؤولين الحكوميين واجراء الحوار المباشر مع كبار المسؤولين في الدولة وتبادل الآراء فيما يخص مصلحة الوطن .
ومندوباً عن جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم القى معالي الدكتور رجائي المعشر كلمة رحب فيها بالمشاركين في المؤتمر مشيداً بالدور الذي يؤديه مجتمع الأعمال الأردني في داخل الوطن وخارجه في بناء نهضة الأردن مؤكداً على أن الحكومة تضع الشأن الإقتصادي على رأس أجندتها ومشيراً الى أن الحكومة تعمل كل ما في وسعها لخلق بيئة استثمارية جاذبة وتعميق الشراكة بين القطاعين العام والخاص . كما أشار إلى الجهود الحكومية بكافة مؤسساتها بالتصدي لتداعيات الأزمة المالية والإقتصادية العالمية واتخاذ الإجراءات الوقائية للحد من آثارها السلبية على الإقتصاد الأردني .
وفي اليوم الثاني للمؤتمر التقى المشاركون بدولة السيد سمير الرفاعي رئيس الوزراء الأفخم في جلسة حوارية تحدث فيها دولة الرئيس عن آخر المستجدات على الساحة الاقتصادية وتوجهات الحكومة للمرحلة المقبلة والإجابة على استفساراتهم ، مؤكداً على أن الحكومة تضع الشأن الإقتصادي على رأس أجندتها وأنها على قناعة تامة بأن نهضة الإقتصاد الوطني لا تتم الا من خلال المزيد من الإستثمارات المباشرة وغير المباشرة ، مشيراً الى أن الحكومة تعمل كل ما في وسعها لخلق بيئة استثمارية جاذبة ، وتطوير البنية التحتية للإقتصاد الوطني ، وإنشاء المناطق التنموية الإقتصادية الخاصة في جميع أنحاء المملكة مثمناً ما يقوم به رجال الأعمال الأردنيين في الخارج والداخل وأشار دولته الى ما تقوم به الحكومة من تنمية ادارية وسياسية وتعزيز الديموقراطية لرفع كفاءة أداء القطاع العام والإرتقاء بخدماته ووضع الأطر التشريعة والمؤسسية للشراكة مع القطاع الخاص منوهاً بالمبادرات الملكية السامية إلى توفير الحياة الكريمة للمواطن الأردني ، وتنفيذ المشروعات الكبرى بالإضافة إلى عزم الحكومة على معالجة المشكلات الهيكلية في الإقتصاد الوطني كعجز الموازنة والدين العام.
وقد تمثلت فعاليات المؤتمر بعقد ست جلسات عمل تم فيها عرض ومناقشة ثمانية عشر موضوعاً تناولت الوضع الراهن للإقتصاد الأردني حيث تحدث معالي الدكتور محمد ابو حمور وزير المالية عن السياسة المالية والتشريعات الضريبية الأخيرة والتسهيلات الجمركية ودورها في تشجيع الإستثمار وسبل معالجة عجز الموازنة والسياسة التقشفية الحكومية ،
كما عرض معالي الدكتور جعفر حسان وزير التخطيط والتعاون الدولي البرنامج التنموي الأردني للفترة (2010-2013) الذي يتضمن خطة ثلاثية للإصلاح المالي والاقتصادي والاجتماعي ، بهدف إعادة التوازن للمالية العامة، وتشجيع الاستثمار وتحفيزه، وحماية الفئات الفقيرة، وتوسيع قاعدة الطبقة الوسطى. كما تحدث معالي الدكتور أمية طوقان محافظ البنك المركزي عن دور المغتربين في تنمية الإقتصاد الوطني من خلال تحويلاتهم المالية إلى الأردن واستثماراتهم المباشرة وغير المباشرة التي تدعم ميزان المدفوعات واحتياطي المملكة من العملات الأجنبية والإستقرار النقدي في المملكة وكذلك الإستثمار في سوق الأوراق المالية وأسهم الشركات.
كما تحدث معالي الدكتور وليد المعاني وزير التعليم العالي عن توجيه الإستثمار في التعليم العالي نحو التعليم المهني المتخصص طبقاً لإحتياجات سوق العمل وتلك التي يعاني فيها الأردن من نقص في الكوادر المؤهلة والمدربة .
كما جرى عرض مناخ وفرص الإستثمار في الأردن حيث تحدث عطوفة السيد ناصر الصناع المدير التنفيذي لمؤسسة تشجيع الإستثمار عن التشريعات المشجعة على الإستثمار في الاردن والفرص الإستثمارية الواعدة في القطاعات المختلفة
. وعن فرص ومناخ الإستثمار في منطقة العقبة الإقتصادية الخاصة تحدثت السيدة علا ايوب ممثلة شركة تطوير العقبة من حيث التسهيلات والمزايا والإعفاءات التي يحصل عليها المستثمرون في منطقة العقبة الخاصة ، ثم تحدث عطوفة السيد جليل طريف الدير التنفيذي لبورصة عمان عن الإستثمار في بورصة عمان واحجام التداول والتطورات الجديدة في أساليب التداول والرقابة على البورصة والإجراءات المتخذة للحفاظ على حقوق المساهمين
كما تم التطرق إلى فرص الإستثمار في قطاع السياحة حيث تحدث عطوفة السيد نايف الفايز مدير عام هيئة تنشيط السياحة عن برامج الترويج السياحي في الأردن والجهود الحكومية في استقطاب أعداد متزايدة من السياح وتحسين الخدمات المقدمة لهم وتطوير المواقع السياحية وصيانتها وعرض عطوفة السيد عيسى قموه امين عام وزارة السياحة برامج الترويج السياحي في الاردن .
ثم تحدث السيد معتز نمروقة مدير الاستثمار في مؤسسة المدن الصناعية عن المدن الصناعية كحاضنات مشجعة على الإستثمار تحتوى على جميع البنى التحتية المتقدمة لإقامة الصناعات المختلفة وكذلك الخدمات التي يحتاجها الصناعيون في هذه المدن.
كذلك تحدث عطوفة الدكتور بلال البشير رئيس مجلس المفوضين لهيئة المناطق التنموية فرص الإستثمار في المناطق التنموية الخاصة التي زاد عددها في المملكة تسهيلاً على المستثمرين وتشجيعاً لهم وبذلك أفرد لها مؤسسة مستقلة تقوم على تطوير هذه المناطق وتجهيزها وخدمة المستثمرين فيها .
وعن قطاع البنوك تحدث معالي السيد مروان عوض رئيس جمعية البنوك عن احتياجات الإقتصاد الوطني التمويلية ومدى استجابة القطاع المصرفي لهذه الإحتياجات ومدى تأثر الجهاز المصرفي الأردني بالأزمة المالية العالمية والإحتياطات المتخذة لمواجهة الأزمة ، كما تحدث معالي الدكتور جواد حديد حول اثار الازمة المالية العالمية دروس وعبر ثم جرى الحديث عن واقع المصرفية الإسلامية من قبل سعادة السيد حسين سعيد نائب مدير عام البنك الإسلامي الأردني، وضرورة تبني هذا الأسلوب من العمل المصرفي ومزاياه وأهميته لتمويل النشاط الإقتصادي مقابل العمل المصرفي التقليدي وكذلك آفاق المستقبل للمصرفية الإسلامية وتوسعها وتشجيعها.
ولإلقاء الضوء على بعض النجاحات الأردنية الصناعية والخدمية عرض سعادة السيد خضر جروان مدير عام شركة أدوية الحكمة – ألأردن- لتجربة رائدة لشركة متميزة في قطاع الصناعة الدوائية وهي شركة الحكمة وقدرتها على إقامة مشاريع الصناعات الدوائية في دول عربية وأجنبية .
كما عرض سعادة الدكتور عوني البشير رئيس جمعية المستشفيات الخاصة لتجربة القطاع الطبي الخاص الأردني ودور الإستثمارات الطبية للقطاع الخاص في تطوير قطاع الخدمات الصحية في الأردن بحيث أصبحت مركزاً طبياً إقليماً متميزاً ورافداً هاماً للدخل القومي .
وفي ضوء الكلمات وأوراق العمل والمناقشات يوصي المجتمعون بما يلي:-
أولاً: يتقدم المشاركون في المؤتمر بعميق الشكر وعظيم الإمتنان الى راعي المؤتمر حضرة صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني المعظم ،على حرصه الدؤوب ومتابعته المباشرة لفعاليات ومؤسسات الإقتصاد الوطني ومبادراته السامية الخيرة لتوفير العيش الكريم للمواطن الأردني ، واهتمامه برجال الأعمال والمستثمرين الأردنيين في الخارج ولقاءاته معهم خلال زياراته لدول الإغتراب ، وتثبيت الأردن على خارطة الإستثمار العالمية وجذب الإستثمارات المباشرة، وقرر المشاركون رفع برقية شكر وتقدير الى مقام جلالة الملك المعظم على رعايته الكريمة ودعمه المتواصل لمجتمع الأعمال الأردني داخل الوطن وخارجه.
ثانياً :يتقدم المشاركون بالشكر والتقدير الى دولة رئيس الوزراء على حواره الهادف مع المشاركين في المؤتمر حول الوضع الإقتصادي والسياسات الحكومية المقبلة في شأن الإستثمار والبرامج الحكومية لترسيخ اسس التنمية المستدامة والنمو الإقتصادي ، والجهود الحثيثة والجادة لتوفير كافة التسهيلات والسبـل لإجتذاب المزيد من الإستثمارات الى المملكة، وكذلك الإستماع الى آرائهم ومقترحاتهم ومتطلباتهم بهذا الشأن وأخذها بعين الاعتبار لدى اصدار القوانين واتخاذ القرارات ذات الصلة بمناخ الاستثمار في المملكة.
ثالثاً : يقدر المشاركون في المؤتمر الدور الهام الذي تضطلع به الحكومة الرشيدة لتنمية الاقتصاد الوطني ودعم رجال الأعمال والمستثمرين الأردنيين في الخارج والمساهمة الفاعلة في جذب الاستثمارات للأردن وإقامة مناطق التنمية الإقتصادية ، وما قامت به من إجراءات جريئة وناجعة للتصدي لتداعيات الأزمة المالية العالمية وحماية الجهاز المصرفي وتوفير التمويل لنشاطات الإقتصاد الوطني ، ويؤكدون على ضرورة استمرار وتواصل الجهود في تحسين بيئة الإستثمار
رابعاً: يثمن المشاركون الحوار الهادف البناء بين الحكومة ومجتمع الأعمال الأردني في الداخل والخارج لتدعيم قواعد الشراكة بين القطاعين العام والخاص واصدار التشريعات الناظمة له، ويقدرون للحكومة دعوتها للقطاع الخاص للمساهمة بتنفيذ مشروعات البنية الأساسية على اسس الشراكة المختلفة والبناء على النجاحات المتحققة في قطاعات المياه والطاقة والإسكان والسياحة . ويدعون الى مزيد من التشاور عند رسم السياسات التي تهم الإقتصاد الوطني او اصدار او تعديل التشريعات او إتخاذ القرارات الإقتصادية ذات العلاقة المباشرة وغير المباشرة بأعمال القطاع الخاص.
خامساً: يؤكد المشاركون على أهمية ربط مجتمع الاعمال الاردني في بلدان الاغتراب بوطنهم ، ويثمنون دور وزارة الخارجية والسفارات الاردنية في التواصل مع رجال الاعمال الاردنيين المغتربين ، وتقديم كل الدعم والمساندة لهم.وفي هذا الشأن يطالب رجال الأعمال الأردنيين تنظيم المزيد من الندوات والمؤتمرات الخارجية للمغتربين الأردنيين في أماكن إغترابهم وإشراكهم في الأنشطة الإقتصادية الحكومية والخاصة وإقامة فعاليات ومواسم ثقافية ورياضية تعمل على تقوية ارتباطهم بمجتمعهم الأردني كما لفت الى ضرورة منح أبناء وبنات المغتربين نصيبا اكبر من المقاعد الجامعية واعادة النظر بنسبة ال 5% المعمول بها منذ امد طويل تقديراً للدور الذي يقوم المغتربون في دعم اقتصاد المملكة.الى جانب تسهيل وسرعة انجاز معاملات المغتربين الاردنيين خاصة في ظل توفر وسائل الاتصال الحديثة والسريعة جداً.
سادساً: يطالب المشاركون تأسيس روابط أو مجالس بالتعاون مع السفارات الأردنية لمأسسة التواصل مع الوطن ومتابعة توصيات هذا المؤتمر
سابعا: يثمن المشاركون الجهود الحكومية والقطاع الخاص في تطوير قطاع التعليم بجميع مراحله وفروعه وبشكل خاص قطاع التعليم العالي المتخصص ويطالبون بدعم هذا القطاع بمراكز الأبحاث العلمية والتدريب المهني ومنح التراخيص اللازمة لإقامة المؤسسات التعليمية التي يحتاجها الوطن.
ثامنا : يدعوا المشاركون الحكومة واجهزة الأستثمار إلى تفعيل وزيادة الجهود لترويج الأردن استثمارياً ولاسيما في دول الفوائض المالية العربية لجذب الإستثمارات من دول عربية شقيقة الى الأردن، والمشاركة في مشروعات البناء العملاقة في قطاعات الإسكان والمياه والسياحة والطاقة والنقل .
تاسعا: يشيد المشاركون بالجهود المبذولة لترويج الأردن سياحياً واستقطاب المجموعات السياحية من جميع أنحاء العالم وضرورة تحسين الخدمات السياحية في مختلف المواقع في المملكة طبقاً للمواصفات العالمية لمنتج السياحة.
عاشرا : وفي قطاع الخدمات الصحية يقدر المشاركون المستوى الذي وصل إليه هذا القطاع ويدعون القطاعين العام والخاص لمزيد من التعاون والتنسيق لتطوير هذا القطاع الاقتصادي الواعد ورفع سويته وتوفير الكوادر المؤهلة من الاردنيين والعرب ليتمكن من مواجهة المنافسة المتزايدة من دول المنطقة واستقطاب المزيد من الاستثمارات .
حادي عشر: يتقدم المشاركون بعميق الشكر والتقدير إلى جمعية رجال الأعمال الأردنيين وإلى مؤسسة تشجيع الإستثمار ووزارة الخارجية الأردنية على الجهود الخيرة والدؤوبة لعقد هذا المؤتمر وتنظيم وتنسيق فعالياته، كما ان الشكر موصول للوزارات والمؤسسات والشركات في القطاعين العام والخاص على كريم مساهماتهم ودعمهم للمؤتمر.
ثاني عشر: شجب المشاركون في المؤتمر الاعتداء الآثم الذي وقع على مدينة العقبة وادى الى استشهاد مواطن اردني وجرح آخرين واعلنوا وقوفهم صفاً واحداً خلف القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه.
صدر في عمان يوم الخميس الخامس من شهر آب /أغسطس 2010
والله ولي التوفيق
برعاية صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني المعظم
البيان الختامي للمؤتمر السادس لرجال الاعمال والمستثمرين الاردنيين المغتربين
عمان 3-4 اب/اغسطس 2010
برعاية ملكية سامية من صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المعظم وبدعوة كريمة من جمعية رجال الأعمال الأردنيين ومؤسسة تشجيع الإستثمار وبالتعاون مع وزارة الخارجية، وايماناً من رجال الأعمال والمستثمرين الأردنيين في الخارج بضرورة التواصل والإرتباط بوطنهم والمساهمة في نهضته .
انعقد المؤتمر السادس لرجال الاعمال والمستثمرين الأردنيين المغتربين في عمان في الفترة من 3-4/8/2010 و ياتي انعقاد سلسلة مؤتمرات رجال الأعمال والمستثمرين في دول الإغتراب التي تنظمها الجمعية ومؤسسة تشجيع الاستثمار منذ عام 1998 والتي أثمرت عن تأسيس عدة شركات ومشروعات تساهم في مسيرة التنمية وشملت فعاليات المؤتمر ست جلسات عمل بعد الجلسة الافتتاحية .
وفي الجلسة الإفتتاحية تحدث معالي العين حمدي الطباع رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين شاكراً الرعاية الملكية السامية للمؤتمر، ومنوهاً بأن عقد هذا المؤتمر يشكل فرصة كبيرة لبناء قنوات اتصال فعالة بين رجال الأعمال الأردنيين من خارج الوطن وداخله، للاطلاع على آخر المستجدات الاقتصادية وعرض الفرص الاستثمارية الواعدة. كما أشار معاليه إلى ان الأزمة المالية العالمية اثرت سلبا على الاستثمارات العربية في الدول الاجنبية واكد أن الوطن العربي هو الملاذ الآمن للإستثمارات العربية. كما ثمن الدور الذي يقوم به الأردنيون المقيمون في الخارج برفد الاقتصاد الوطني ودعم ميزان المدفوعات وتعزيز الاستقرار النقدي وجذب الاستثمارات كما نوه معاليه بالتطورات التي يشهدها الإقتصاد الأردني مثمناً جهود الحكومات المتعاقبة في إرساء قواعد التنمية المستدامة للإقتصاد الوطني .كما تحدث معالي وزير الصناعة والتجارة المهندس عامر الحديدي مؤكداً على تعافي الإقتصاد الأردني من تداعيات الأزمة المالية والإقتصادية العالمية وسلامة الأوضاع الإقتصادية في الأردن وقيام الحكومة بتحسين البنية الأساسية والتشريعية بغية جذب مزيد من الإستثمارات . كما تحدث مدير الدائرة الاقتصادية في وزارة الخارجية السيد عمر نظيف عن الدور الإقتصادي الذي تؤديه السفارات الأردنية في ترويج الأردن إقتصادياً لجذب الإستثمارات وخدمة الأردنيين العاملين في الخارج وبشكل خاص رجال الأعمال منهم . وممثلاً لرجال الأعمال والمستثمرين الأردنيين في الخارج تحدث سعادة السيد إحسان القطاونة مثمناً جهود جمعية رجال الأعمال الأردنيين ومؤسسة تشجيع الإستثمار لعقد هذا المؤتمر الذي أصبح إطاراً مؤسسياً يجمع رجال الأعمال الأردنيين في الخارج بإخوانهم من رجال الأعمال في الوطن المسؤولين الحكوميين واجراء الحوار المباشر مع كبار المسؤولين في الدولة وتبادل الآراء فيما يخص مصلحة الوطن .
ومندوباً عن جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم القى معالي الدكتور رجائي المعشر كلمة رحب فيها بالمشاركين في المؤتمر مشيداً بالدور الذي يؤديه مجتمع الأعمال الأردني في داخل الوطن وخارجه في بناء نهضة الأردن مؤكداً على أن الحكومة تضع الشأن الإقتصادي على رأس أجندتها ومشيراً الى أن الحكومة تعمل كل ما في وسعها لخلق بيئة استثمارية جاذبة وتعميق الشراكة بين القطاعين العام والخاص . كما أشار إلى الجهود الحكومية بكافة مؤسساتها بالتصدي لتداعيات الأزمة المالية والإقتصادية العالمية واتخاذ الإجراءات الوقائية للحد من آثارها السلبية على الإقتصاد الأردني .
وفي اليوم الثاني للمؤتمر التقى المشاركون بدولة السيد سمير الرفاعي رئيس الوزراء الأفخم في جلسة حوارية تحدث فيها دولة الرئيس عن آخر المستجدات على الساحة الاقتصادية وتوجهات الحكومة للمرحلة المقبلة والإجابة على استفساراتهم ، مؤكداً على أن الحكومة تضع الشأن الإقتصادي على رأس أجندتها وأنها على قناعة تامة بأن نهضة الإقتصاد الوطني لا تتم الا من خلال المزيد من الإستثمارات المباشرة وغير المباشرة ، مشيراً الى أن الحكومة تعمل كل ما في وسعها لخلق بيئة استثمارية جاذبة ، وتطوير البنية التحتية للإقتصاد الوطني ، وإنشاء المناطق التنموية الإقتصادية الخاصة في جميع أنحاء المملكة مثمناً ما يقوم به رجال الأعمال الأردنيين في الخارج والداخل وأشار دولته الى ما تقوم به الحكومة من تنمية ادارية وسياسية وتعزيز الديموقراطية لرفع كفاءة أداء القطاع العام والإرتقاء بخدماته ووضع الأطر التشريعة والمؤسسية للشراكة مع القطاع الخاص منوهاً بالمبادرات الملكية السامية إلى توفير الحياة الكريمة للمواطن الأردني ، وتنفيذ المشروعات الكبرى بالإضافة إلى عزم الحكومة على معالجة المشكلات الهيكلية في الإقتصاد الوطني كعجز الموازنة والدين العام.
وقد تمثلت فعاليات المؤتمر بعقد ست جلسات عمل تم فيها عرض ومناقشة ثمانية عشر موضوعاً تناولت الوضع الراهن للإقتصاد الأردني حيث تحدث معالي الدكتور محمد ابو حمور وزير المالية عن السياسة المالية والتشريعات الضريبية الأخيرة والتسهيلات الجمركية ودورها في تشجيع الإستثمار وسبل معالجة عجز الموازنة والسياسة التقشفية الحكومية ،
كما عرض معالي الدكتور جعفر حسان وزير التخطيط والتعاون الدولي البرنامج التنموي الأردني للفترة (2010-2013) الذي يتضمن خطة ثلاثية للإصلاح المالي والاقتصادي والاجتماعي ، بهدف إعادة التوازن للمالية العامة، وتشجيع الاستثمار وتحفيزه، وحماية الفئات الفقيرة، وتوسيع قاعدة الطبقة الوسطى. كما تحدث معالي الدكتور أمية طوقان محافظ البنك المركزي عن دور المغتربين في تنمية الإقتصاد الوطني من خلال تحويلاتهم المالية إلى الأردن واستثماراتهم المباشرة وغير المباشرة التي تدعم ميزان المدفوعات واحتياطي المملكة من العملات الأجنبية والإستقرار النقدي في المملكة وكذلك الإستثمار في سوق الأوراق المالية وأسهم الشركات.
كما تحدث معالي الدكتور وليد المعاني وزير التعليم العالي عن توجيه الإستثمار في التعليم العالي نحو التعليم المهني المتخصص طبقاً لإحتياجات سوق العمل وتلك التي يعاني فيها الأردن من نقص في الكوادر المؤهلة والمدربة .
كما جرى عرض مناخ وفرص الإستثمار في الأردن حيث تحدث عطوفة السيد ناصر الصناع المدير التنفيذي لمؤسسة تشجيع الإستثمار عن التشريعات المشجعة على الإستثمار في الاردن والفرص الإستثمارية الواعدة في القطاعات المختلفة
. وعن فرص ومناخ الإستثمار في منطقة العقبة الإقتصادية الخاصة تحدثت السيدة علا ايوب ممثلة شركة تطوير العقبة من حيث التسهيلات والمزايا والإعفاءات التي يحصل عليها المستثمرون في منطقة العقبة الخاصة ، ثم تحدث عطوفة السيد جليل طريف الدير التنفيذي لبورصة عمان عن الإستثمار في بورصة عمان واحجام التداول والتطورات الجديدة في أساليب التداول والرقابة على البورصة والإجراءات المتخذة للحفاظ على حقوق المساهمين
كما تم التطرق إلى فرص الإستثمار في قطاع السياحة حيث تحدث عطوفة السيد نايف الفايز مدير عام هيئة تنشيط السياحة عن برامج الترويج السياحي في الأردن والجهود الحكومية في استقطاب أعداد متزايدة من السياح وتحسين الخدمات المقدمة لهم وتطوير المواقع السياحية وصيانتها وعرض عطوفة السيد عيسى قموه امين عام وزارة السياحة برامج الترويج السياحي في الاردن .
ثم تحدث السيد معتز نمروقة مدير الاستثمار في مؤسسة المدن الصناعية عن المدن الصناعية كحاضنات مشجعة على الإستثمار تحتوى على جميع البنى التحتية المتقدمة لإقامة الصناعات المختلفة وكذلك الخدمات التي يحتاجها الصناعيون في هذه المدن.
كذلك تحدث عطوفة الدكتور بلال البشير رئيس مجلس المفوضين لهيئة المناطق التنموية فرص الإستثمار في المناطق التنموية الخاصة التي زاد عددها في المملكة تسهيلاً على المستثمرين وتشجيعاً لهم وبذلك أفرد لها مؤسسة مستقلة تقوم على تطوير هذه المناطق وتجهيزها وخدمة المستثمرين فيها .
وعن قطاع البنوك تحدث معالي السيد مروان عوض رئيس جمعية البنوك عن احتياجات الإقتصاد الوطني التمويلية ومدى استجابة القطاع المصرفي لهذه الإحتياجات ومدى تأثر الجهاز المصرفي الأردني بالأزمة المالية العالمية والإحتياطات المتخذة لمواجهة الأزمة ، كما تحدث معالي الدكتور جواد حديد حول اثار الازمة المالية العالمية دروس وعبر ثم جرى الحديث عن واقع المصرفية الإسلامية من قبل سعادة السيد حسين سعيد نائب مدير عام البنك الإسلامي الأردني، وضرورة تبني هذا الأسلوب من العمل المصرفي ومزاياه وأهميته لتمويل النشاط الإقتصادي مقابل العمل المصرفي التقليدي وكذلك آفاق المستقبل للمصرفية الإسلامية وتوسعها وتشجيعها.
ولإلقاء الضوء على بعض النجاحات الأردنية الصناعية والخدمية عرض سعادة السيد خضر جروان مدير عام شركة أدوية الحكمة – ألأردن- لتجربة رائدة لشركة متميزة في قطاع الصناعة الدوائية وهي شركة الحكمة وقدرتها على إقامة مشاريع الصناعات الدوائية في دول عربية وأجنبية .
كما عرض سعادة الدكتور عوني البشير رئيس جمعية المستشفيات الخاصة لتجربة القطاع الطبي الخاص الأردني ودور الإستثمارات الطبية للقطاع الخاص في تطوير قطاع الخدمات الصحية في الأردن بحيث أصبحت مركزاً طبياً إقليماً متميزاً ورافداً هاماً للدخل القومي .
وفي ضوء الكلمات وأوراق العمل والمناقشات يوصي المجتمعون بما يلي:-
أولاً: يتقدم المشاركون في المؤتمر بعميق الشكر وعظيم الإمتنان الى راعي المؤتمر حضرة صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني المعظم ،على حرصه الدؤوب ومتابعته المباشرة لفعاليات ومؤسسات الإقتصاد الوطني ومبادراته السامية الخيرة لتوفير العيش الكريم للمواطن الأردني ، واهتمامه برجال الأعمال والمستثمرين الأردنيين في الخارج ولقاءاته معهم خلال زياراته لدول الإغتراب ، وتثبيت الأردن على خارطة الإستثمار العالمية وجذب الإستثمارات المباشرة، وقرر المشاركون رفع برقية شكر وتقدير الى مقام جلالة الملك المعظم على رعايته الكريمة ودعمه المتواصل لمجتمع الأعمال الأردني داخل الوطن وخارجه.
ثانياً :يتقدم المشاركون بالشكر والتقدير الى دولة رئيس الوزراء على حواره الهادف مع المشاركين في المؤتمر حول الوضع الإقتصادي والسياسات الحكومية المقبلة في شأن الإستثمار والبرامج الحكومية لترسيخ اسس التنمية المستدامة والنمو الإقتصادي ، والجهود الحثيثة والجادة لتوفير كافة التسهيلات والسبـل لإجتذاب المزيد من الإستثمارات الى المملكة، وكذلك الإستماع الى آرائهم ومقترحاتهم ومتطلباتهم بهذا الشأن وأخذها بعين الاعتبار لدى اصدار القوانين واتخاذ القرارات ذات الصلة بمناخ الاستثمار في المملكة.
ثالثاً : يقدر المشاركون في المؤتمر الدور الهام الذي تضطلع به الحكومة الرشيدة لتنمية الاقتصاد الوطني ودعم رجال الأعمال والمستثمرين الأردنيين في الخارج والمساهمة الفاعلة في جذب الاستثمارات للأردن وإقامة مناطق التنمية الإقتصادية ، وما قامت به من إجراءات جريئة وناجعة للتصدي لتداعيات الأزمة المالية العالمية وحماية الجهاز المصرفي وتوفير التمويل لنشاطات الإقتصاد الوطني ، ويؤكدون على ضرورة استمرار وتواصل الجهود في تحسين بيئة الإستثمار
رابعاً: يثمن المشاركون الحوار الهادف البناء بين الحكومة ومجتمع الأعمال الأردني في الداخل والخارج لتدعيم قواعد الشراكة بين القطاعين العام والخاص واصدار التشريعات الناظمة له، ويقدرون للحكومة دعوتها للقطاع الخاص للمساهمة بتنفيذ مشروعات البنية الأساسية على اسس الشراكة المختلفة والبناء على النجاحات المتحققة في قطاعات المياه والطاقة والإسكان والسياحة . ويدعون الى مزيد من التشاور عند رسم السياسات التي تهم الإقتصاد الوطني او اصدار او تعديل التشريعات او إتخاذ القرارات الإقتصادية ذات العلاقة المباشرة وغير المباشرة بأعمال القطاع الخاص.
خامساً: يؤكد المشاركون على أهمية ربط مجتمع الاعمال الاردني في بلدان الاغتراب بوطنهم ، ويثمنون دور وزارة الخارجية والسفارات الاردنية في التواصل مع رجال الاعمال الاردنيين المغتربين ، وتقديم كل الدعم والمساندة لهم.وفي هذا الشأن يطالب رجال الأعمال الأردنيين تنظيم المزيد من الندوات والمؤتمرات الخارجية للمغتربين الأردنيين في أماكن إغترابهم وإشراكهم في الأنشطة الإقتصادية الحكومية والخاصة وإقامة فعاليات ومواسم ثقافية ورياضية تعمل على تقوية ارتباطهم بمجتمعهم الأردني كما لفت الى ضرورة منح أبناء وبنات المغتربين نصيبا اكبر من المقاعد الجامعية واعادة النظر بنسبة ال 5% المعمول بها منذ امد طويل تقديراً للدور الذي يقوم المغتربون في دعم اقتصاد المملكة.الى جانب تسهيل وسرعة انجاز معاملات المغتربين الاردنيين خاصة في ظل توفر وسائل الاتصال الحديثة والسريعة جداً.
سادساً: يطالب المشاركون تأسيس روابط أو مجالس بالتعاون مع السفارات الأردنية لمأسسة التواصل مع الوطن ومتابعة توصيات هذا المؤتمر
سابعا: يثمن المشاركون الجهود الحكومية والقطاع الخاص في تطوير قطاع التعليم بجميع مراحله وفروعه وبشكل خاص قطاع التعليم العالي المتخصص ويطالبون بدعم هذا القطاع بمراكز الأبحاث العلمية والتدريب المهني ومنح التراخيص اللازمة لإقامة المؤسسات التعليمية التي يحتاجها الوطن.
ثامنا : يدعوا المشاركون الحكومة واجهزة الأستثمار إلى تفعيل وزيادة الجهود لترويج الأردن استثمارياً ولاسيما في دول الفوائض المالية العربية لجذب الإستثمارات من دول عربية شقيقة الى الأردن، والمشاركة في مشروعات البناء العملاقة في قطاعات الإسكان والمياه والسياحة والطاقة والنقل .
تاسعا: يشيد المشاركون بالجهود المبذولة لترويج الأردن سياحياً واستقطاب المجموعات السياحية من جميع أنحاء العالم وضرورة تحسين الخدمات السياحية في مختلف المواقع في المملكة طبقاً للمواصفات العالمية لمنتج السياحة.
عاشرا : وفي قطاع الخدمات الصحية يقدر المشاركون المستوى الذي وصل إليه هذا القطاع ويدعون القطاعين العام والخاص لمزيد من التعاون والتنسيق لتطوير هذا القطاع الاقتصادي الواعد ورفع سويته وتوفير الكوادر المؤهلة من الاردنيين والعرب ليتمكن من مواجهة المنافسة المتزايدة من دول المنطقة واستقطاب المزيد من الاستثمارات .
حادي عشر: يتقدم المشاركون بعميق الشكر والتقدير إلى جمعية رجال الأعمال الأردنيين وإلى مؤسسة تشجيع الإستثمار ووزارة الخارجية الأردنية على الجهود الخيرة والدؤوبة لعقد هذا المؤتمر وتنظيم وتنسيق فعالياته، كما ان الشكر موصول للوزارات والمؤسسات والشركات في القطاعين العام والخاص على كريم مساهماتهم ودعمهم للمؤتمر.
ثاني عشر: شجب المشاركون في المؤتمر الاعتداء الآثم الذي وقع على مدينة العقبة وادى الى استشهاد مواطن اردني وجرح آخرين واعلنوا وقوفهم صفاً واحداً خلف القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه.
صدر في عمان يوم الخميس الخامس من شهر آب /أغسطس 2010
والله ولي التوفيق